أحمد بن علي القلقشندي
13
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
بركيارق من الري إلى بغداد وضاقت عليه الأمور فطلب من الخليفة مالا يستعين به فحمل إليه الخليفة خمسين ألف دينار ولم يكفه ذلك حتى مد يده إلى مال الرعية وسار محمد بن ملكشاه بن ألب أرسلان ومعه أخوه سنجر في طلب بركيارق حتى وصل إلى بغداد وبركيارق مريض قد اشتد به المرض وأيس منه فتحول إلى الجانب الغربي محمولا ثم وجد خفة فسار عن بغداد إلى واسط ودخل محمد وسنجر إلى بغداد فشكى إليهما المستظهر سوء سيرة بركيارق وخطب لمحمد ببغداد في سنة اثنتين وتسعين وأربع مائة وكان بين محمد وبركيارق حروب آخره أن حصل الصلح على بلاد لكل واحد منهما يخطب له فيها ولما وصل خبر الصلح إلى المستظهر خطب ببغداد لبركيارق وأقيم إيلغازي بن أرتق شحنة له ببغداد ثم توفى بركيارق في ثاني شهر ربيع الأول سنة ثمان وتسعين وأربع مائة على القرب من أصفهان فحمل إليها فدفن فيها بعد أن حلف العسكر لولده ملكشاه بن بركيارق على أن يكون سلطانا مكانه وعمره